الشيخ محمد تقي الآملي
20
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
الشامل لصورة الجهل بتحقق الفصل ففي صحيح منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام في رجل صام شعبان في ظهار ثم أدركه شهر رمضان ، قال يصوم شهر رمضان ويستأنف الصوم ، فان صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته ( وموثق محمد ) عنه عليه السّلام : ان ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق ينتظر حتى يصوم رمضان ثم يصوم شهرين متتابعين ، وإن ظاهر وهو مسافر انظر حتى يقدم ، وبأنه مع عدم سلامة الزمان للصوم المتتابع لا يكون مأمورا به فيه ، والأمر الظاهري الناشي عن اعتقاد السلامة لا يقتضي الإجزاء ، بل هو ليس إلا تخيل الأمر فليس هناك أمر أصلا حتى الأمر الظاهري . والمحكي عن الشهيد ( قد ) في الدروس هو التفصيل ، ولعل وجهه هو المنع عن صدق العذر فيما إذا كان المانع عن التتابع مثل مجيء شهر رمضان أو العيد ، وصدقه فيما إذا كان مثل الحيض والنفاس ، مع منع إطلاق الخبرين وشموله لما لا يعلم بالطرو ولعل ما فصله ( قد ) هو الأقوى إلا فيما إذا كان مع الغفلة عن اتفاقه أو مع الاعتقاد بعدم اتفاقه على نحو الجهل المركب حيث يصدق معه المعذورية حينئذ فان المدار على صدقها . ( الأمر الرابع ) المشهور على أنه يستثنى من عدم جواز الشروع في زمان لا يسلم له التتابع في الصوم فيما يجب فيه التتابع مورد واحد وهو صوم ثلاثة أيام بدل هدى التمتع إذا شرع فيه يوم التروية ، فإنه يصوم بعدها يوم عرفة ويترك العيد ثم يصوم بعده بلا فصل أو بعد أيام التشريق لمن كان بمنى ، وعن الحلي الإجماع عليه ( ويدل عليه ) من النصوص خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السّلام فيمن صام التروية ويوم عرفة ، قال يجزيه ان يصوم يوما أخر ، وخبره الأخر عن أبي الحسن عليه السّلام كان أبو جعفر عليه السّلام يقول ذو الحجة كله من شهر الحرام ، ومن صام يوم التروية ويوم عرفة فإنه يصوم يوما أخر بعد أيام التشريق ، وموثق يحيى الأزرق عن أبي الحسين عليه السّلام عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدى فصام يوم التروية ويوم عرفة ، قال يصوم يوما أخر بعد أيام التشريق .